ابن شهر آشوب
227
المناقب
الحسن وقتادة قالا طاء ابتداء اسمه طاهر هاء اسمه هادي فوضع في ابتداء السورة حرفان من أسمائه حتى إذا قلت طه جرى على لسانك اسمان من أسمائه وقالوا الطاء تسعة والهاء خمسة فجعلها أربعة عشر كالبدر إذا طلع تشرق الدنيا ويسمى أيام البيض والنبي أشرق به قلوب المؤمنين ووجوههم يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وقالت الأنصار طلع البدر علينا * من ثنيات الوداع وجب الشكر علينا * ما دعا لله داع وسماه النبي في ثلاثة عشر موضعا يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ يا أيها النبي إنا جعلناك يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ . وقد مدح الله لاثني عشر من الأنبياء باثني عشر نوعا من الطاعة مدح إسحاق ويعقوب بالطاعة وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ ولعيسى بالزهادة قيل له لو اتخذت منزلا أو اشتريت دابة فقال ما قال ولسليمان بالسخاء وكان يطعم كل يوم سبعمائة جريب من الحوار « 1 » وهو يأكل الحسكل « 2 » ولإبراهيم بالرحمة إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ وفيه قصة المجوس الذين أسلموا من ضيافته ولنوح بالصلابة رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وأيضا من موسى وهارون رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ . فبالغ نبينا ع في هذه الخصال حتى نهاه عن ذلك الاستغفار اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ المجاهدة وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ العبادة طه ما أَنْزَلْنا الزهد لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ وفيه حديث مارية وعرض عليه مفاتيح الدنيا فأبى السخاء وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً الرحمة وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وقال فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ الصلابة لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وفيه قصة ابن مكتوم الإنذار نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ عيب آلهتهم وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ .
--> ( 1 ) الحوارى بضم الحاء وتشديد الواو : الدقيق الأبيض . ( 2 ) الحسكل : الردى من كل شيء وفي بعض النسخ : خشار وهو ما لا لب له من الشعير .